الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٧
الفرع الثالث: في الاضطرار إلى الكذب على الله ورسوله تقية قال في العروة: إذا اضطر إلى الكذب على الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مقام التقية من ظالم، لا يبطل صومه، كما أنه لا يبطل مع السهو (١) انتهى، وعن كشف الغطاء مثله (٢) أيضا. وربما يتوهم: أن الكذبة في تلك الصورة حلال، فلا تكون مفطرا، لظهور ما يدل على مبطليتها في صورة حرمتها (٣). ولا يقاس ذلك بمثل الاكل والشرب، لانهما ليسا محرمين حتى في شهر رمضان، بل هما يوجبان بطلان الواجب المضيق، ويستحق العبد العقاب عليه، كما مر تفصيله (٤). ولازم ما قيل عدم مبطلية الجماع المحرم، والاكل المحرم، إذا ارتفعت حرمتهما بالتقية، ولا يلتزمون به، وليس ذلك إلا لاجل أن ما هو المبطل نفس الجماع والاكل، وفيما نحن فيه أيضا كذلك، لاطلاق أخباره، ولما أن الكذبة في صورة الجهل القصوري ليست تكليفا، وظاهرهم بطلان الصوم بها، كما هو مقتضى إطلاق العروة (٥) في محلها، فالمسألة أجنبية عن حديث حرمة الكذبة وعدم حرمتها. ١ - العروة الوثقى ٢: ١٨٢، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم، المسألة ٢٦. ٢ - جواهر الكلام ١٦: ٢٢٦، كشف الغطاء: ٣٢٢ / السطر ٢. ٣ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٥٧، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١٤٢. ٤ - تقدم في الصفحة ٢٦٥ وما بعدها. ٥ - العروة الوثقى ٢: ١٨٠، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم، الخامس تعمد الكذب، و ١٩٠، فصل ٣ في أحكام المفطرات.