الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٣
ولو كان شاكا على الاحوط، لو لم يكن الاقوى. وحيث إن بحوث الصدق والكذب طويلة الذيل، دقيقة المنهج، وحقيقة بالبحث، وخارجة عن المقام، فمن شاء فليراجع المكاسب المحرمة إن شاء الله تعالى. فروع الفرع الاول: في التفصيل بين الاحكام الشرعية وغيرها في الكذب لا شبهة في أن الكذبة على الله تعالى في الاحكام الشرعية مشمولة هذه الادلة، وأما في الاحكام العقلية، والمسائل الراجعة إلى خلق السماوات والارض، والمسائل العادية، وهكذا الكذبة بالنسبة إلى ما لا ينبغي استناده إليه تعالى ويعد من سوء الادب، فإنها ولو كانت محرمة تكليفا، ولكن للمناقشة فيها - بدعوى الانصراف - وجه غير وجيه. وكون هذه الاخبار ناظرة إلى العامة وقضاتهم وفقهائهم (١) - كما هو ليس ببعيد - لا يورث صرفا فيها. فلو قال مثلا: إن الله تعالى خلق العقل الاول قبل كذا، وبعدها صنع كذا فهو من الكذبة ظاهرا. اللهم إلا أن يقال: انعقاد الاطلاق حينئذ مشكل، بعد ظهور الاخبار في النظر إليهم، فتأمل جيدا. ١ - جواهر الكلام ١٦: ٢٢٥.