الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤١
غيره يكفي لصرف ظهور ما في الخبر الاول، فضلا عن ظهور نفس الخبر المشتمل على نقض الوضوء بالكذبة، وذلك لكثرة الاخبار الناطقة بأن الغيبة تفطر الصوم والنظرة بعد النظرة والظلم كله قليله وكثيره (١) فعليه لاجل هذه الاخبار ولغيره مما ورد في شرائط كمال الصوم، يصح أن يقال بعدم انعقاد ظهور تام عقلائي لهذه الطائفة - حتى ما لا يشتمل على الجملة المذكورة - في مبطلية الكذبة. أقول: هذا ما يظهر من الفقيه الهمداني (رحمه الله) (٢) وعن بعض آخر (٣)، والذي يظهر لي أن مثل الخبر الاول ظاهر في المبطلية. ولو سلمنا تمامية ما قالوه في حق غيره، فلازمه ظهوره في عدم مبطلية الصوم بالكذبة، ولا يلزم كونه قرينة صارفة على ما في مثل الخبر الاول، فإنه بلا وجه، فيقع التعارض بين الطائفتين، والتقديم مع الاولى، لمخالفتها للعامة كما عرفت (٤). وإن شئت قلت: قضية الاحتمالات في الطائفة الثانية عدم صلاحيتها لصرف ظهور الطائفة الاولى، فيبقى الخبر الاول سليما، أو يكون للطائفة الثانية ظهور في عدم المبطلية، فيكون الاولى مقدمة عليها، لما اشير إليه آنفا، فما ربما يقال: إن قضية الصناعة عدم المبطلية، ١ - وسائل الشيعة ١٠: ٣٤ - ٣٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٥ و ٨ و ٩ و ١٠. ٢ - مصباح الفقيه ١٤: ٣٧٨ - ٣٧٩. ٣ - جواهر الكلام ١٦: ٢٢٤ - ٢٢٥. ٤ - تقدم في الصفحة ٣٣٦.