الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٨
قال: ليس حيث تذهب، إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة (عليهم السلام) (١). والمناقشة في السند (٢)، لما فيه منصور بن يونس، غير تامة، لانه ثقة ولم يثبت وقفه (٣)، ولو ثبت فهو لا يضر، لما تحرر في محله (٤). نعم، اشتراك أبي بصير بين الكثير (٥) يورث الريب، إلا أن المحرر منا في محله أن المشترك بين المعتبرين عند الاطلاق - لا سيما فيما إذا كان الراوي أرباب الحديث والفقه، كالحسين بن سعيد، وابن أبي عمير - معتبر (٦)، فلا تخلط. وأما قضية السياق، فهي لا تزيد على أكثر من صلاحية الجملة الاولى للقرينية الموجبة لقصورها، لولا احتمال كون الكذبة من نواقض الوضوء عند العامة، لانهم يقولون بنواقض كثيرة غير ما عندنا. وعدم كونها منها حسبما هو المحكي (٧)، لا ينافي كون هذه الاخبار من هذه الجهة شاهدة على القول المزبور غير الواصل إلينا، فيشك في صلاحية هذه القرينة، فيبقى أصالة الظهور بالنسبة إلى الجملة الثانية باقية. ١ - تهذيب الاحكام ٤: ٢٠٣ / ٥٨٥، وسائل الشيعة ١٠: ٣٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٢. ٢ - مختلف الشيعة ٣: ٣٩٩. ٣ - انظر تنقيح المقال ٣: ٢٥١. ٤ - لاحظ تحريرات في الاصول ٦: ٤٨٩ و ٥٣٩. ٥ - معجم رجال الحديث ٢١: ٤٤. ٦ - لعله محرر في قواعده الرجالية، وهي مفقودة. ٧ - تذكرة الفقهاء ١: ١٠٥، المسألة ٣٠.