الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٣
تذنيب: الكلام في شبهة ناشئة من تقييد الاكل والجماع بالعمد قد مضى في مباحث النية خلاف الاعلام في أن نية القاطع قاطعة، أم لا (١)، والذي أردنا هنا هي الاشارة إلى شبهة: وهي أنه لو كان الاكل أو الجماع العمديان مفطرين، فما معنى كون نية القاطع مفطرة؟! ضرورة أن لازم ذلك هو أن يقصد قصد الاكل، وينوي الاكل المنوي. وفي العروة الوثقى وإن لم يعتبر في ناحية الاكل والشرب والجماع قيد التعمد، ولكنه اعتبر في ناحية الامناء، فقال: الرابع من المفطرات: الاستمناء، أي إنزال المني متعمدا (٢) انتهى. ثم قال في المسألة (١٧): لو قصد الانزال بإتيان شئ مما ذكر ولكن لم ينزل، بطل صومه من باب نية إيجاد المفطر (٣) انتهى. ولازم ذاك وهذا هو أن المفطر قصد المفطر. وبعبارة اخرى: المفطر هو الامناء العمدي، أي عن قصد فلابد وأن يتعلق القصد بالامناء القصدي حتى يكون مفطرا، ولازمه أن يتعلق القصد بالقصد، وهو ظاهر البطلان. أقول: ما هو التحقيق أن المفطر هو الاكل والشرب والجماع والاستمناء، من غير دخالة حالة من الحالات في ذلك، كالعلم والعمد ١ - تقدم في الصفحة ٢٥٠ - ٢٥٥. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٧٩، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم، الرابع. ٣ - العروة الوثقى ٢: ١٨٠، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم، المسألة ١٧.