الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣
نعم، يبقى توهم دلالة معتبر سماعة (١) عليه، لان المفروض رفع الامر إلى الامام، وهو معناه التعزير، فالقتل ثابت بعد ذلك (٢). ولكنه غير تام، لان من الممكن وقوع الرفع من غير تعقب التعزير، كما هو كذلك في مفروض السؤال، مع أنه أجاب بأنه يقتل في الثالثة، فكون الرفع كناية عن التعزير غير واضح. ولو سلمنا ذلك كما لا يبعد، ولكن القيد المأخوذ في كلام السائل، لا يورث دخالته في الحكم بالضرورة، مثلا يصح سؤال الامام: هل يجب صلاة الظهر يوم الخميس فإذا أجاب: نعم فإنه لا يدل على أن القيد دخيل في الوجوب، بل لما كان الظهر واجبا مطلقا فيجب يوم الخميس أيضا، ففيما نحن فيه الامر كما تحرر، فاستفادة الشرطية من الخبر ممنوعة جدا، فلولا احتمال الاجماع والاتفاق، كان إلغاء هذا الشرط قويا في النظر حسب الصناعة العلمية. إن قلت: قضية ذيل صحيح بريد العجلي (٣) هو الضرب في الثالثة، فلابد إما من الجمع بين خبر سماعة وهذه الصحيحة بما فعله المشهور، أو يعامل معاملة المعارضة بالتباين بالعرض، بتوهم أن كل واحد منهما له الاطلاق من حيث تخلل التعزير وعدمه. ١ - الكافي ٤: ١٠٣ / ٦، وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢، الحديث ٢. ٢ - مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١٤. ٣ - الكافي ٤: ١٠٣ / ٥، وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢، الحديث ١.