الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٩
المعاصر (رحمه الله) (١). ولو كان لكل واحد من الدليلين إطلاق فلا تنحل المشكلة، لان النسبة بينهما عموم من وجه كما لا يخفى، ويتعارضان فيمن احتلم مع العلم بالاحتلام، بناء على صدق الامناء كما هو مفروض البحث في المقام. ثم إن قضية خبر عمر بن يزيد أن النكاح فعله، والاحتلام مفعول به (٢) أيضا تقييد لاطلاق أدلة الاحتلام، لان الاحتلام المعلوم يصير فعله، بناء على صدق الامناء فإذا كان فعله فيخرج عن إطلاق أدلة الاحتلام، ويجب حينئذ الاخذ بإطلاق الامناء، بناء على تمامية سند خبر عمر بن يزيد، ولكنه غير تام ظاهرا. فالوجه الوحيد ما أشرنا إليه من قصور الادلة عن إثبات مفطرية كل إمناء، وهذا أيضا من الشواهد على عدم تمامية الملازمة المدعاة في كلماتهم المفتى بها في الشرائع (٣) وغيره (٤)، فإنه لو كانت هي تامة يلزم مفطريته، لانه من العمد إلى الاجناب الموجب للغسل بالضرورة. ١ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٤٧. ٢ - علل الشرائع: ٣٧٩ / ١، وسائل الشيعة ١٠: ١٠٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٥، الحديث ٤. ٣ - شرائع الاسلام ١: ١٧٠. ٤ - مختلف الشيعة ٣: ٣٩٠.