الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٥
ويمكن دعوى الفرق بأن في المقام لا يكون خروج المني بالارادة المصحوبة مع الغفلة والنسيان، بخلاف البلع، فإن الازدراد لا يحصل إلا بالارادة، إلا أنها مصحوبة بالغفلة والذهول، ولكنها غير كافية، فتدبر. ويمكن دعوى: أن أدلة الاجناب في نهار رمضان لا تشمل ما نحن فيه، ولا إطلاق يدل على أن كل إجناب يفطر، وقد عرفت فيما سبق حدود هذه المسألة (١)، وأن كثيرا من الاجنابات العمدية كانت بلا دليل، فعلى هذا يقوي في النظر جواز النوم جدا، كما قوينا فيما سبق جواز ترك التخليل أيضا مطلقا (٢). وأما ما في كلام بعض المعاصرين من إحداث الفرق بين المسألتين: بأن فيما نحن فيه طائفة من الاخبار، وفيها تجويز النوم في النهار للمحتلم، ومقتضى إطلاقها جوازه فيما نحن فيه، بخلاف ما سبق، لعدم الدليل إلا على ممنوعية الاكل، واستثناء الاكل من نسيان، فلابد من الالتزام بمفطرية الاكل هناك، وعدم المفطرية هنا (٣) فقد عرفت أنه غير تام فيما سبق (٤). وأما فيما نحن فيه فهذه الطائفة بين ما هي ضعيفة السند (٥)، وبين ما ١ - تقدم في الصفحة ٢٩٥ - ٢٩٦ و ٣١١ - ٣١٢. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٧٧. ٣ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٤٧. ٤ - تقدم في الصفحة ٢٧٧ - ٢٧٨. ٥ - وسائل الشيعة ١٠: ١٠٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٥، الحديث ٤، ضعيف: كما قال المؤلف (قدس سره) في الصفحة ٢٠١.