الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٣
البطلان، فيكون إرشادا إلى أمر وضعي، فلا نهي حينئذ تكليفي، كما هو بناؤنا في النهي عن حدود المركبات العرفية والشرعية (١). نعم، يبقى أمر: وهو أن في صورة الاشتغال بالاسباب العادية، يمكن نفي محرمية الاشتغال، ويمكن نفي العصيان من ناحية ترك الواجب وإبطال الصوم، بدعوى أنه شبه العمد الذي الحق بالعمد في الكفارة، دون الاثم. وتوهم: أن إيجاب الكفارة يلازم الاثم، فيكون اللاعب فاسقا وساقطا عن العدالة (٢)، غير متين في نظر الفقيه، فإن التكفير ربما يكون لجهات وضعية، كما لا يخفى. وربما يشهد على عدم حرمة الاشتغال بعض الاخبار، كمعتبر الحلبي السابق، حيث كره المس للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني (٣)، الظاهر في أن استباق المني يفطر. هذا مع أن إطلاق ما يدل على جواز بعض منها - كالتقبيل (٤) خصوصا - يقتضي عدم الحرمة ولو انتهى إلى الامناء. وتقييد هذه الاخبار بما ورد من اعتبار الامن والوثوق، مخصوص بالجهة الوضعية دون التكليفية. ١ - تحريرات في الاصول ٤: ٢٩٩ - ٣٠٢. ٢ - جواهر الكلام ١٦: ٣١٧. ٣ - تقدم في الصفحة ٣١٥، الكافي ٤: ١٠٤ / ١، وسائل الشيعة ١٠: ٩٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ١. ٤ - وسائل الشيعة ١٠: ٩٧ و ٩٩ - ١٠٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ٢ و ١٢ و ١٤.