الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢١
بها، وقضية إطلاق أدلتها عدم إضرارها بالصوم ولو أمنى. ومن القريب أن السؤال حول القبلة أو بيان حكم القبلة بدوا، يكون بلحاظ انتهائه إلى الامناء وعدمه، وإلا فأصل جواز القبلة تكليفا وعدم كونه من المفطرات، من الواضحات الغنية عن البيان، ولا سيما في عصر الجعفرين (عليهما السلام)، ولو ورد في بعض الاخبار جواز القبلة المداومة (١)، فهو لا ينافي تقييدها بما سبق، فيكون مفطرا إذا أمنى في صورة الخوف وعدم الامن والوثوق. فما مر منا من الاستدلال لمفطرية ما ليس بمتعارف في الانتهاء إلى الامناء بأخبار التقبيل (٢)، مخدوش بهذا التقريب، ضرورة أن الروايات في خصوص القبلة مضطربة، وهذا ما وعدنا به آنفا (٣). المسألة الرابعة: في الاشتغال بالامور المنتهية إلى الامناء من حيث الحكم التكليفي لا شبهة في أن مقتضى القواعد، حرمة إبطال الصوم الواجب المعين عمدا تكليفا. ولا شبهة في إمكان الالتزام بالقضاء والبطلان وإن لم ١ - لاحظ وسائل الشيعة ١٠: ٩٧ - ١٠٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣ و ٣٤، ومستدرك الوسائل ٧: ٣٤٠ - ٣٤١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٣. ٢ - تقدم في الصفحة ٣١٨ - ٣٢٠. ٣ - تقدم في الصفحة ٣١٨.