الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠٢
السابق، فإن قوله (عليه السلام): لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب... (١) إلى آخره، لاجل كون النكرة في سياق النفي - يفيد الحصر. قلت: قد تحرر منا المناقشة في إفادة النكرة في سياق النفي حصرا للاطلاق، أو العموم (٢)، ولكنه موافق لمرتكز العرف، إلا أن هذا المفهوم يعارض ما كان أخص منه عرفا أيضا، كما حررناه في قاعدة لا تعاد... (٣). وبالجملة: في كل مورد يستفاد من الكلام الحصر لا يصلح الجمع بينه وبين ما كان أخص منه بالتخصيص أو التقييد، لان الكلام المشتمل على الحصر ذالسانين، أحدهما: مثبت، والاخر ناف، بخلاف العمومات والمخصصات، والمطلقات والمقيدات. ولذلك ترى في قاعدة لا تعاد... أن ما يدل على خلاف الحصر هناك بلسان الحكومة، كقوله: لا صلاة إلا بتكبيرة الافتتاح (٤) أو لا صلاة لمن لم يقم صلبه (٥) وهكذا. وبالجملة: الجمع ليس في هذا الميدان عرفيا، ولو بلغ البحث إلى التعارض يكون جانب هذه الاخبار - للكثرة والشهرة - مقدما. بل مفهوم ١ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٩ / ٥٣٥، وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١. ٢ - تحريرات في الاصول ٤: ٩٨ - ٩٩ و ٥: ٢١٢. ٣ - رسالته (قدس سره) في قاعدة لا تعاد مفقودة. ٤ - تهذيب الاحكام ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٦، وسائل الشيعة ٦: ١٤، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٢، الحديث ٧. ٥ - الكافي ٣: ٣٢٠ / ٤، الفقيه ١: ١٨٠ / ٨٥٦، وسائل الشيعة ٥: ٤٨٨ - ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.