الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٨
فالتلقيح والادخال في المعدة بتوسيط الانبوب يحتاجان إلى الدليل، وإن كان للتلقيح تأثير في البدن أقوى بمراتب من الاكل والشرب، خلافا لما في تعاليق السيد الاستاذ البروجردي (قدس سره) (١). ويمكن منع الادخال بالانبوب، لاجل معتبر ابن مسلم (٢) الناطق بلزوم الاجتناب عن الطعام والشراب، فلو أوصل إلى جوفه ومعدته بتوسيط الانبوب ما ليس بطعام ولا شراب للانسان في قطر من الاقطار، فلا دليل على ممنوعيته. فبالجملة تحصل: أن كل واحد من هذه العناوين مأخوذ في الاخبار: عنوان الاجتناب عن الطعام والشراب وعنوان الاكل والشرب ولا بأس بالالتزام بأن كل واحد منهما مفطر على حدة، ولا يلزم إرجاع أحدهما إلى الاخر، لما نجد فيه الاختلاف بحسب الاثار والاحكام، فعلى هذا تلقيح المواد الشربية خلاف الاجتناب المأمور به، كما لا يخفى. إن قلت: ما في معتبر محمد بن مسلم من الاجتناب عن الطعام والشراب، كناية عن الاكل والشرب، وإلا يلزم الاجتناب عن الطعام ولو من جهات اخر غير راجعة إلى الانتفاع منه. قلت: هذا لا يكاد يخفى على أهل اللسان، فإن الاجتناب عن كل شئ بحسبه، والاجتناب عن الطعام والشراب والنساء في الصيام بحسبه. نعم ١ - العروة الوثقى (المطبوع في المطبعة الاسلامية سنة ١٣٧٣ ه. ق): ٣٥١. ٢ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٩ / ٥٣٥، وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١.