الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٧
لا يتعارف قطعا. وحمل الطعام على ما يستفيد منه رزقا وقوتا وسدا للجوع بدعوى: أنه طعام، غلط جدا. وإن كان الممنوع هو الادخال في الجوف الاعم من الحلق وغيره، مؤيدا ذلك بالحقنة، فلازمه عدم جواز إدخال كل شئ فيه، مع أن النصوص متظافرة على جواز الاكتحال وإدخال الدواء في الاذن (١)، ولا يمكن الالتزام بممنوعية إدخال السكين والابرة بالضرورة، فلو أمكن التقييد بموارد الاخبار - ومنها الاحتقان بالجامد - ولكن لا يمكن الالتزام بممنوعية العنوان المزبور أيضا. ولو قلنا: بأن الموضوع الممنوع هو إدخال المأكول والمشروب في الجوف، سواء وصل الى المعدة، أم لم يصل، وأيضا يتحقق الاكل والشرب سواء كان من المأكول، أو لم يكن، فكل شئ إدخاله من الحلق بالاكل والشرب ممنوع، وكل طعام وشراب إدخاله في الجوف ممنوع، فيطالب من يدعيه بالدليل، وهو غير ناهض قطعا، لان الادلة التي بين أيدينا هي ما مر من الاخبار والكتاب (٢). نعم، في معقد الاجماع (٣) ما يدل على ممنوعية ما ليس بمتعارف ولكنه يكون من الحلق بصورة الاكل والشرب وإن لم يكن منهما لغة ومفهوما. ١ - وسائل الشيعة ١٠: ٧٢ - ٧٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٤ و ٢٥. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٦٩ - ٢٧١. ٣ - تقدم في الصفحة ٢٦٦، الهامش ٧.