الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٦
وهنا وجه ثالث: وهو دعوى قصور الادلة الاولية إطلاقا أو انصرافا من هذه الامور الاعتيادية. هذا مع أن مفطريتها تنتهي إلى ابتلاء الناس بالامور غير اللائقة بشأن الاسلام والمسلمين. ومن هنا يظهر جواز البلع وإن كان لا تنافي بين حرمة البلع وعدم المفطرية، كما إذا وصل شئ جاف نجس من الخارج إلى البزاق، فإنه لو قلنا بتنجس البزاق لا نقول بمفطريته، فتأمل جدا. ومن الغريب ما مال إليه سيدنا الاستاذ البروجردي (قدس سره) من المنع في الصور الاربع (١)! وفي المسألة تفصيل بين النخامة الكثيرة والقليلة، ولمنع الكثيرة وجه. بحث وتحقيق: حول بيان ما هو المفطر والممنوع في الصوم مشكلة لابد من حلها: وهي أن الممنوع إن كان الاكل والشرب، فصدقهما في بعض الموارد - كما إذا لم يكن متعارفا، كالحديد والجص - على وجه الحقيقة مشكوك جدا، بل ممنوع ظاهرا، ولا يصدق قطعا فيما إذا أدخل في جوفه انبوبا، ومن ثقبه يدخل الاغذية، كما هو المتعارف في زماننا في المستشفيات، والالتزام بجواز ذلك ممنوع قطعا. وإن كان الموضوع الممنوع هو الطعام والشراب والاجتناب عنهما، كما في معتبر محمد بن مسلم (٢)، فلازمه جواز غيرا لطعام والشراب مما ١ - لم نعثر عليه في الكتب المتوفرة لدينا. ٢ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٩ / ٥٣٥، وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١.