الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٢
مرات (١) ضعيف سندا، ولا يدل على جواز بلع مطلق البزاق، كما هو متبين، والاخبار الاتية في مسألة جواز بلع بصاق الغير (٢) في الجملة، لا تدل على ما نحن فيه أيضا على الوجه الصحيح، فيبقى الوجهان الاخران. ودعوى قصور الادلة عن الريق الكثير المجتمع عمدا لرفع العطش مثلا (٣)، مشكلة جدا. نعم، الريق المستهلك فيه المياه الخارجية مع كونه على الحد المتعارف، وهكذا الاطعمة والمذوقات، يجوز بلعه، لما مر سابقا (٤)، فلا تفي السيرة لتجويزه. والمراد من الاستهلاك هو المتعارف جدا، أي المسامحي منه، فما ترى في كتب جمع من المتأخرين من التأمل في بعض الامثلة - كخيط الخياط ونحوه (٥) - فهو في غاية الوهن. ولنا المناقشة في ممنوعية مفطرية البصاق مطلقا، لاجل ما مر من المناقشة في غير المتعارف، إلا أن الاحتياط لا يترك في بعض صوره. ١ - الكافي ٤: ١٠٧ / ٢، وسائل الشيعة ١٠: ٩١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣١، الحديث ١. ٢ - وسائل الشيعة ١٠: ١٠٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٤. ٣ - مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١٠٣. ٤ - تقدم في الصفحة ٢٧٣ - ٢٧٤. ٥ - تذكرة الفقهاء ٦: ٦٦، انظر جواهر الكلام ١٦: ٢٩٨ - ٢٩٩، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٣٥.