الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٨
المعاصرين (١): أما في الصورتين الاوليين فلما عرفت، ولان الدليل غير واف على بطلان صوم المفرط، إذ عليه يلزم بطلان صوم كثير من المفرطين في الليل المبتلين بالقئ وغيره، ولا يلتزم به أحد. ولو صح ما قيل يلزم بطلان صوم من يعلم بالاحتلام، واحتمال الاختصاص بعيد جدا. بل يلزم ممنوعية النوم وبطلان الصوم مع الاحتمال المستند إلى التسبيب والتفريط، وما ورد في بعض الموارد من إيجاب القضاء، قاصر عن إفادة هذه الكبرى الكلية، والقياس ممنوع بأصل الشرع. وأما في الصورة الثالثة، وهي ما إذا كان عالما بأن ترك التخليل يؤدي إلى الجري بالريق إلى الباطن، فغاية ما يمكن أن يستند إليه أنه يعد من الاكل العمدي، فيبطل الصوم (٢). وفيه: أنه من قبيل من يعتقد أن في طريقه إلى كذا يلقي نظره إلى الاجنبية سهوا، أو سمعه إلى الصوت الباطل وهكذا، فإنه لا يلتزم بممنوعية المشي، نظرا إلى أن ذلك ليس يقصد عرفا إلى النظر والاستماع. نعم، في بعض الاحيان تصير الواسطة الاختيارية موجبة لاستناد الفعل إلى الفاعل، كما إذا علم أن بدخوله في الدار يكره على شرب ١ - العروة الوثقى ٢: ١٧٧، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم، الهامش ١، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٣٦، مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ١٠٢، مهذب الاحكام ١٠: ٥٣. ٢ - مهذب الاحكام ١٠: ٥٣.