الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٤
الممنوعين هو إدخال الشئ في الجوف، سواء صدق عليه الاكل والشرب أم لم يصدق. وادعي على هذا العنوان الاجماع (١)، ولكنه ضعيف. فما قيل: من أن إخراج الخياط خيطه ثم رده إلى فمه وفيه الرطوبة البزاقية أو غيرها... (٢) في غاية الضعف، لانه ليس إلا رطوبة، ومقتضى هذه الطوائف من الاخبار، أن البزاق المرطوب برطوبة الماء الخارجي لا يضر، فتدبر. ويشهد لجوازه طائفة من الاخبار المفتى بها في مسألة مضغ الطعام للصبي، وأن يزق للفرخ والطائر، وذوق المرق، وغيرها (٣). والانصاف: أن التأمل في جوازها اعوجاج عن الصواب جدا، وفي المسألة نصوص تجويز دخول بصاق الغير في الجوف (٤). وحمل هذه الموارد على الاستهلاك (٥) قبيح. فالمهم أن هذه الجزئيات الخاصة، مما لا يعتنى به لشأن الصائم. ١ - الناصريات، ضمن الجوامع الفقهية: ٢٤٢ / السطر الاخير، الغنية، ضمن الجوامع الفقهية: ٥٠٩ / السطر ٨. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٧٦، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم. ٣ - وسائل الشيعة ١٠: ١٠٥ - ١٠٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٧ و ٣٨. ٤ - وسائل الشيعة ١٠: ١٠٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٤. ٥ - مستند العروة الوثقى، كتاب الصوم ١: ٩٩.