الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٤
عنه عندهم وعند المتشرعة. ومما يؤيد التفصيل أن الصوم لو بطل بنية القاطع لما لزمت الكفارة، فأدلة جعل الكفارة على الجماع إذا تكرر وعلى الاكل وهكذا، أيضا دليل على عدم فساد الصوم بها. ثم إن نية القاطع كما ترجع إلى القطع، يكون الامر أيضا منعكسا، فإن نية القطع لا تعقل إلا بإرادة الاتيان بإحدى المفطرات، لان الصوم هو نية ترك المفطرات، فلو انصرف عنه فلابد أن يرتكز إتيان واحد منها، كما لا يخفى، والمسألة بعد تحتاج إلى التأمل. الجهة الثالثة: في إخلال التردد بالصوم كما يضر الانصراف يضر التردد، لانه يرجع إلى خلو الزمان من قصد الامساك القربي، كما لا يعقل الجمع بين النية الارتكازية وغيرها وبين ذلك بالضرورة. وأما التردد في الناحية الاخرى المنتهية إلى الترديد في صحة صومه، وأن صومه مأمور به أم لا، وأمثاله، لا في أصل صومه، فلا يضر، لانه لو ضر يلزم بطلان العبادات الاحتياطية. بل لا يعقل صوم، لانه ما من صوم إلا وتجري فيه أصالة الصحة حينئذ، ولا يكون المكلف - إلا نادرا - قاطعا بصحة صومه، ولا يحصل من إجراء القواعد الشرعية القطع الذي هو من الامور التكوينية. بل لا يمكن العلم الوجداني بكون الصوم في اليوم الذي يصومه -