الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٣
مرتكزه قاصد القطع وعدم الصوم بالضرورة. بقي شئ: هل المفطر في الشريعة هو الانصراف عن نية الصوم أم لا؟ وهو أن الامر لو كان كما تحرر، يلزم كون المفطر في الشريعة واحدا، وأن يكون مبطل الصوم هو الانصراف عنه، مع أن الظاهر من الادلة الشرعية أن الاكل والشرب والجماع تضر الصائم (١). وإرجاع ذلك إلى أن النظر إلى أن النية المتعلقة بسائر الافعال، لا توجب البطلان، بخلاف النية المتعلقة بهما، كما ترى، فيكون ما عد من المفطرات مضرا، إلا أنه فرق بين المفطرية بالذات وبالعرض، ويكفي لصحة الاستناد كون الاكل والشرب مضرين بواسطة النية المتعلقة بهما. وبالجملة: لاجل ذلك ظاهرا فصل الاستاذ الوالد مد ظله - جمعا بين الجهات - بين التبعية والاستقلال (٢). وهذا يرجع إلى أن النية الارتكازية التي هي شرط استمرارا في صحة الصوم، لا يبطل بالارتكاز والتبعية شرعا، لا عقلا، فيرجع الامر بالاخرة إلى أن الخلو من النية المزبورة في بعض أجزاء الزمان، غير مضر. ولا أظن أن يتمكن من إثبات ذلك بالنسبة إلى هذا الامر المفروغ ١ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٩ / ٥٣٥، وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٧٥، كتاب الصوم، فصل في النية، الهامش ٥.