الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٠
محله تفصيله (١). فلا يصح منه مانواه، فلا يكون عاصيا، بل هو متجر، كما أفاده بعض السادة (٢). وثالثا: لو سلمنا ممنوعية التجري وحرمته الشرعية، فلا يقصر الفرع عما سبق، فإن إبطال الصوم إذا لم يكن مضرا بصحته بالنية الثانية، فلا فرق بين أن يكون الابطال محرما أو غير محرم. نعم، إن قلنا بخروج هذه الصورة عن تلك الادلة، وقلنا إن مقتضى الاصل لزوم النية من ابتداء الفجر، فالبطلان قوي. ولكن الخروج منها عنده ممنوع، لما أفتى بصحة الصوم الذي أبطله بالعدول عن النية في المسألة الثالثة عشرة (٣). ومقتضى الاصل عندنا هي الصحة. نعم، في خصوص شهر رمضان الابطال المحرم خلاف المرتكز، ولا تساعد على تصحيحه الادلة، فليتأمل جيدا. بل لو قلنا به في مطلق الواجب المعين فهو غير بعيد، ولكنه لا يتم فيما نحن فيه، فمجرد كون الابطال محرما، لا يورث سقوط الزمان عن تصحيح الصوم فيه بعد اتساع وقتها. الفرع الثالث: لو نوى القطع أو القاطع في الواجب المعين لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعين بطل صومه، ١ - مما يؤسف له عدم وصول الكتاب إلى هذه المباحث. ٢ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٢٩. ٣ - العروة الوثقى ٢: ١٧٣، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ١٣.