الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٨
إلى أن قال: لا ينبغي له أن يأكل... (١) إلى آخره. هذا مع أنه لو كان النظر إلى حرمة شهر رمضان فلا ينبغي التفصيل بين ما قبل الزوال وبعده. مع أن هنا نصوصا تدل على جواز الافطار بعد الزوال (٢)، إلا أن في خبر سماعة، في الباب السادس قال: أفطر، ولا يأكل شيئا ظاهرا (٣) وربما يمكن أن يستفاد منه أن الافطار الظاهر ممنوع، كما يساعده الاعتبار، فإن مفاده النهي مطلقا عن الاكل ظاهرا. ولو كان في الادلة ما يدل على الوجوب أو حرمة الاكل، فقضية الجمع بينهما ذلك بعد إلغاء الخصوصية عن المسافر، وعن المريض، لما في خبر الزهري أيضا قال: وكل من أفطر لعلة في أول النهار، ثم قوي بعد ذلك، امر بالامساك بقية يومه تأديبا، وليس بفرض (٤) انتهى، فإن من التقييد بالتأديب يستفاد أن العلة هي الادب ومراعاة حرمة الشهر، فلا يختص به المريض والمسافر، ولا قبل الزوال، ولا بعده. نعم، في خصوص ما بعد الزوال ورد النص بالافطار، ولكن كل واحد ١ - الكافي ٤: ١٣٢ / ٨، وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصح عنه الصوم، الباب ٧، الحديث ١. ٢ - تهذيب الاحكام ٤: ٢٤٢ / ٧١٠، وسائل الشيعة ١٠: ١٩٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح عنه الصوم، الباب ٧، الحديث ٤. ٣ - تهذيب الاحكام ٤: ٣٢٧ / ١٠٢٠، وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصح عنه الصوم، الباب ٦، الحديث ٧. ٤ - تهذيب الاحكام ٤: ٢٩٤ / ٨٩٥، وسائل الشيعة ١٠: ١٩٢، كتاب الصوم، أبواب من يصح عنه الصوم، الباب ٧، الحديث ٣.