الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٤
فيكون باطلا مطلقا (١). اللهم إلا أن يقال: إطلاق الادلة هنا ممنوع، لقوة كونها في مقابل فتوى العامة بالبطلان والحرمة، فتكون ظاهرة في أصل التفصيل بين نية شعبان ونية رمضان، من غير كونها في مقام بيان الحرمة على الاطلاق في الفرض الثاني (٢)، فاغتنم. وأما الادلة الناطقة بالقضاء، فعلى تقدير تمامية دلالتها - على ما فيها من المناقشات (٣) - فهي ظاهرة في صورة العلم والالتفات، فإن المفروض فيها أن الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه... (٤)، ولا معنى لان يشك فيه الجاهل أو الناسي الموضوع. وإمكان أن يقرأ على صيغة المجهول، لا يفيد بعد احتمال كونه معلوما. نعم، في خبر هشام بن سالم أنه قال في يوم الشك: من صامه قضاه وإن كان كذلك (٥) ومقتضى إطلاقه وجوب القضاء على الجاهل والناسي بالحكم والموضوع، ولا يضر ذيله بالصدر من هذه الجهة. اللهم إلا أن يقال: إن قوله يعني من صامه على أنه من شهر رمضان ١ - الحدائق الناضرة ١٣: ٣٦ - ٣٧. ٢ - مصباح الفقيه ١٤: ٣٤١. ٣ - تقدم في الصفحة ٢٢٨ - ٢٢٩. ٤ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٢ / ٥٠٧، وسائل الشيعة ١٠: ٢٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٦، الحديث ١. ٥ - تهذيب الاحكام ٤: ١٦٢ / ٤٥٧، وسائل الشيعة ١٠: ٢٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٦، الحديث ٥.