الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٠
قصد الشعبانية والرمضانية. وأما خبر بشير النبال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن صوم يوم الشك فقال: صمه، فإن يك من شعبان كان تطوعا، وان يك من شهر رمضان فيوم وفقت له (١). فلا يستظهر منه هذه الصورة، لظهوره فيما لم يتردد في النية، بل يقصد صوم الغد، فإن من المحتمل أن تضر النية المزبورة شرعا وتعبدا. نعم، قضية إطلاق معتبر ابن مسلم (٢)، وهشام بن سالم (٣) - على الوجه الذي استشهدنا بهما - بطلان مطلق الصوم، خرج منه الصوم بنية شعبان على النسبة والاستصحاب. اللهم إلا أن يقال: بأن إثبات الاطلاق في الاول، مرهون برجوع القيد والجار إلى قوله: يشك وهو خلاف فهم الجمهور (٤). نعم، إطلاق الخبر الثاني سليم من هذه المناقشة، لا لاجل ذيله المحتمل كونه من كلامه (عليه السلام) فعلى هذا تحصل أن القول بالصحة قوي جدا. ١ - الكافي ٤: ٨٢ / ٥، وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٥، الحديث ٣. ٢ - تهذيب الاحكام ٤: ١٨٢ / ٥٠٧، وسائل الشيعة ١٠: ٢٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٦، الحديث ١. ٣ - تهذيب الاحكام ٤: ١٦٢ / ٤٥٧، وسائل الشيعة ١٠: ٢٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٦، الحديث ٥. ٤ - لاحظ مجمع الفائدة والبرهان ٥: ١٦١، رياض المسائل ١: ٣٠٣ / السطر ٣١.