الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٩
عن تمايل الاردبيلي والكاشاني (١). وقد تشبث كل بوجوه عقلية إختراعية غير فقهية، والذي تقتضيه القواعد المحررة هي الصحة. والعجب من الجملة المنسوبة إلى الشيخ الاعظم الانصاري (قدس سره) من المناقشة في الصحة، لاجل المناقشة في النية وحصولها (٢)! مع أنه أعرف بأحكام هذه البحوث. وعلى كل تقدير: لا يكون ناوي صوم الغد، إلا ناوي الامساك القربي المتعين قهرا للفرض إن وقع في رمضان، كما عرفت (٣) من ذيل معتبر الزهري (٤)، وإن كان ينافيه - حسب الظاهر - ذيل خبر سماعة، حيث قال فيه بالاجزاء تفضلا وتوسعا (٥)، ولكن معناه هو أن الشرع يتفضل أو يوسع في الواجب، لعدم اعتبار النية الزائدة عن القربة، وما ظنه الفقيه الهمداني (قدس سره) (٦) هنا، غير تام. ولو قلنا: بأن الترديد المزبور في غير ما نحن فيه يضر، لانه لا يكون العمل متلونا بلون، ولا يمكن تعيين لونه حينئذ، ولكنه فيما نحن فيه لا يضر، لان الواجب بلا لون، وهكذا المندوب، ضرورة عدم اعتبار ١ - مجمع الفائدة والبرهان ٥: ١٦٤، الوافي ١١: ١٠٧. ٢ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٢٦، الصوم، الشيخ الانصاري ١٢: ١٢١. ٣ - تقدم في الصفحة ٢١٩. ٤ - الكافي ٤: ٨٥ / ١، وسائل الشيعة ١٠: ٢٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٥، الحديث ٨. ٥ - الكافي ٤: ٨٢ / ٦، وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيته، الباب ٥، الحديث ٤. ٦ - مصباح الفقيه ١٤: ٣٥١ - ٣٥٢.