الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٧
ومقتضى القاعدة هو الصحة. نعم بناء على كونه منهيا عنه، ويكون الصوم المتشرع به باطلا، يلزم بطلانه هنا أيضا. ولكن الانصاف: أن جهة النهي في هذه الاخبار ليست إلا كونه أحد موارد التشريع، وأن المحرم هو أن يصوم عن رمضان بعنوان يلحق قيد رمضان بما نواه قربة إلى الله تعالى، وبناء عليه يختص الحكم بالعالم، لان الجاهل لا يكون مشرعا. إن قلت: ظاهر الادلة هي حرمة الصوم على أنه من رمضان (١). قلت: نعم، ولكنه خلاف ما هو المتفاهم من الادلة الواقعية المتكفلة لوجوب صوم رمضان، ولا سيما مع انسباق الاتيان بصوم رمضان بعنوانه. اللهم إلا أن يقال: إن الواجب بتلك الادلة، هو الامساك القربي في شهر رمضان، ومن شرائط صحة الامساك المزبور عدم اقترانه بنية رمضان في يوم الشك (٢)، وعندئذ لا تتم المناقشة الاخيرة في الجهة الاولى، والسند الاول المزبور لفتوى المشهور يكون هو المستند. ثم إن هنا رواية عن المقنع عن عبد الله بن سنان: أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل صام شعبان، فلما كان شهر رمضان أضمر يوما من شهر رمضان، فبان أنه من شعبان، لانه وقع فيه الشك. فقال: يعيد ذلك اليوم، وإن أضمر من شعبان فبان أنه من رمضان فلا ١ - مصباح الفقيه ١٤: ٣٣٨. ٢ - لاحظ جواهر الكلام ١٦: ٢١٢.