الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٠
صورة العلم بشعبان (١)، مع أن الرواية تنفيه، غير تام، لان الرواية لا تدل على عدم الاجزاء في تلك الصورة بالضرورة، ومجرد فرض الشك وعدم العلم، ومجرد فرض الشك وعدم العلم، لا يستدعي كون الشك قيدا ودخيلا، بل هو من إحدى صور المسألة، ولكثرة الابتلاء به فرض في الرواية، فافهم ولا تخلط. هذا مع أن التعليل يعمم، مع أن الاظهر في أخبار المسألة أن المقصود من الصوم في شعبان ليس الصوم الندبي، بل النظر إلى نفس الامساك الشعباني بالاعم من الندب والوجوب. إن قلت: كيف يعقل أن يقع صوم النذر، والكفارة وأمثالهما عن رمضان، مع التباين الطبيعي الموجود في البيت؟! قلت نقضا: إن التباين المزبور يحصل بين المندوب ورمضان، فتأمل. وحلا: إن الواجب في شهر رمضان هو الامساك القربي، وبما أنه في شهر رمضان يتعين له، ولا يشركه غيره، وعلى هذا تكون النيات الاخر كالحجر جنب الانسان، ولاجل ذلك إذا علمنا بأن الامر كذلك، فلا تحصل في صورة العلم والعمد نية الصوم الاخر فيه، وفي صورة الجهل والنسيان يتمكن من القصد للصوم الاخر، إلا أنه يقع رمضان، فعموم التعليل مورد العمل والاستدلال، ولا ينافيه توهم جواز الصوم الاخر عمدا في رمضان، لما اشير إليه آنفا. نعم، في صورة العلم والعمد إن نوى الكفارة في رمضان، فهو من ١ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٢٣.