الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٣
بحث وتحقيق: في بيان الفرق بين المعين من شهر رمضان وغيره قد تحرر منا قوة كون الامساك الرمضاني غير معنون بعنوان شرعا، ويكون نفس الامساك المقرون بالقربة مع كون الزمان من رمضان، كافيا وموجبا لسقوط الامر (١)، فعلى هذا يحصل الفرق بين المعين من رمضان، والمعين من غيره، فإن النذر المعين لا يصح إلا إذا قصد عنوان الصوم النذري وفاء به مثلا، والتعيين الجائي من قبل النذر لا يورث سقوط صلاحية الزمان عن تحمل الصوم الاخر، فلا يتعين الامساك بين الحدين إلا بعد سقوط زمانه عن صلاحية الصوم الاخر، فإذا اقترن بالقربة يجزيه. فعلى ما تحرر وتقرر، لا نحتاج في صحة صوم رمضان إلى قصد ونية زائدة على القربة، وهي تحصل في الليلة الاولى بالنسبة إلى جميع الايام، فالذهول وعدم الالتفات لا يضر. إن قلت: يعتبر في جميع الانات كونه قاصدا للقربة فعليا، أو ارتكازيا وشأنيا. قلت: الذهول عن عنوان العمل إذا كان مشتركا بحسب الطبيعة والزمان يضر، لانه لا يكون ما بيده المأمور به، وأما الذهول عن القربة إذا لم يقترن بضدها فلا يضر، لكفاية القربة المقصودة لجميع العمل في الابتداء، لانه بها يكون عملا قربيا، ولا يعتبر أزيد من ذلك في تلونه به، ١ - تقدم في الصفحة ٩٥ - ٩٩.