الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٢
أو بالعدول عنها. والذي يبتنى عليه المسألة، هو أن الادلة الواردة السابقة تحتمل وجوها: فإن قلنا: بأن المستفاد منها ليس إلا توسعة وقت النية إلى الزوال بالنسبة إلى طائفة من الصيام، وإلى الغروب بالنسبة إلى الطائفة الاخرى، فلا يلزم من الاخلال بالنية الاولى إشكال في التوسعة المزبورة، ولا من إحداث الشرط تضييق في وقته. فلو حصل الشرط، ثم أخل به، فله أن يحصله ثانيا وثالثا، وعند ذلك يصح الصوم بالنية الثانية ولو بطلت النية الاولى بالرياء. وإن قلنا: بأن المستفاد من تلك الادلة هي التوسعة، ولكن بمعنى أن الشرط هي النية الاولى بوجودها الامتدادي، وأنه هو المرتكز عليه أذهان المتشرعة، بل لو كان الشرط وجودها الحدوثي فكان هو حاصلا، بل الشرط هي النية بوجودها الامتدادي إلى آخر الوقت، فلو أخل بها فلابد من التماس الدليل على صحة الصوم ثانيا بالامساك ولو كان أبطله لا بالرياء، إذ لا دليل على كفاية النية الثانية، لان المنساق من الادلة السابقة غير هذه الصورة بالضرورة. ودعوى التوسعة في الجواب، بأن الامام (عليه السلام) يريد بيان توسعة وقت الشرط على الوجه المحرر آنفا، بلا بينة وبرهان. والذي هو الاظهر: أن المستفاد من الادلة حصول الشرط بالنية الاولى، ولزوم استمرارها مفروغ عنه، ومع الاخلال بها بعد حصولها، لا دليل على كفاية النية الثانية إلا دعوى القطع بعدم الفرق،