الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠
في مقدمة الواجب (١) نعم على القول به يلزم التهافت بين الامر والنهي أيضا، كما لا يخفى. الجهة السادسة: في الدليل على عبادية الصوم لا شبهة عند المسلمين في عبادية الصوم، وإنما البحث حول دليله، ولقد تقرر منا أن مسألة أصالة التعبدية لا أساس لها حسب العقل، وأما الادلة اللفظية المستدل بها على ذلك الاصل - كالاية (٢) وجمع من الروايات (٣) - فقد فرغنا عنهما في الاصول (٤)، وذكرنا هناك تفصيله، وأن قصورهما عن ذلك من الامر الجلي. ولا تحتاج المسألة إلى الرواية لوضوحها، إلا أن استفادة اعتبار قصد القربة في ذلك من المآثير الكثيرة التي وردت في الحث عليه وذكر خواصه وآثاره العجيبة، يؤيد ذلك، كما أن إطلاق العبادة عليه - بأن نوم الصائم عبادة، ونفسه تسبيح (٥) - يشهد لذلك وهكذا ما ورد في أبواب الصوم المندوب: من صام يوما تطوعا، ابتغاء ثواب الله، وجبت له ١ - تحريرات في الاصول ٣: ٢٥ - ٢٧. ٢ - البينة (٩٨): ٥. ٣ - وسائل الشيعة ١: ٤٦، كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادات، الباب ٥. ٤ - تحريرات في الاصول ٢: ١٥٢ - ١٥٤. ٥ - عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٢٣٠، وسائل الشيعة ١٠: ٣١٣، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١٨، الحديث ٢٠.