الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٦
عند آل الرسول (عليهم السلام) أن يقدم النية في اعتقاد صومه ذلك من الليل (١). وربما يستظهر من السيد (رحمه الله) أنه كان يقول بأن وقتها قبل الفجر (٢)، ولكنه بمعزل عما هو المحكي عن عبارته، لانه يقول بالتوسعة من الليل إلى الزوال، وهذا غير ما هو المقصود بالبحث هنا، وهو لزوم تقديمها من الليل. وبالجملة: لا دليل عليه إلا بعض المرسلات الشائعة في الكتب الاستدلالية (٣)، مثل قولهم: لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل (٤) ومع لزوم التخصيص الكثير، لابد وأن تحمل على نفي الكمال. وأما لزوم التقديم لاجل المقدمة العلمية، أو لاجل العسر والحرج (٥)، أو لغير ذلك، فهو كلام خارج عما نحن فيه. وعلى كل تقدير: يجوز التقديم، ولا يختص ذلك بالليل بالضرورة، لان المقصود هو كون الامساك منويا صوما لله تعالى، وهو حاصل، وهذا من غير فرق بين كون النية هي الاخطار التفصيلي، أو الداعي الارتكازي، لان على القول الاول لا يعتبر البقاء تكوينا، ويكفي حكما حسب الضرورة، لامتناع ذلك، ولجواز النوم قبل الفجر مع نية الصيام قطعا، فلو نوى خطورا ١ - مختلف الشيعة ٣: ٣٦٥ و ٣٦٧. ٢ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١٣. ٣ - مختلف الشيعة ٣: ٣٦٧، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١٣. ٤ - عوالي اللالي ٣: ١٣٢ / ٥، مستدرك الوسائل ٧: ٣١٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٢، الحديث ١. ٥ - مهذب الاحكام ١٠: ٣٠.