الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٠
الاتفاقي (١)، وبذلك يضعف قول ابن الجنيد. وأما قول السيد فهو أضعف، لانه غير قابل التوجيه، ضرورة أن قضية الوجه السابق عدم اعتبارها قبل الزوال، وقضية الوجه الاخير لزوم كونها من أول الحد إلى آخره. اللهم إلا أن يقال: إن المفروغ عنه لزوم كون الصيام عبادة، وأما لزوم كون الامساك واقعا عبادة بين الحدين، وفي جميع الازمان والاحيان، فغير ثابت، بل ثابت عدمه، لصحة الصيام الاخر، ولا سيما المندوب (٢). نعم، قضية ذلك جواز الانصراف عن النية بعد الاقتران بها، وكفاية الامساك الفارغ عنها إلى آخر النهار، وهذا مما لا يلتزم به المخالف والمؤالف، وعليه الاجماع المركب حاصل قطعا. وأما ما في كلماتهم: من أن العبرة في العبادات بالنية من أولها، وأنها من المقارنات، وأن الصوم لا يتبعض (٣) فهذه من الدعاوي المحتاجة إلى الدليل. هذا كله حول القواعد العقلية، وقد علمت أنه لا سبيل للعقل إلى تعيين الوظيفة، بشهادة أن الصوم ربما يقع صحيحا بالقطع وإن نواه قبل الزوال أو قبل الغروب. وأما قضية الاصول العملية، فهي البراءة عن وجوب الزائد على ١ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١٢. ٢ - مهذب الاحكام ١٠: ٢٨. ٣ - انظر تذكرة الفقهاء ٦: ١٠، مستند الشيعة ١٠: ٢٠٣، مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١٢.