الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٢
وقال السيد الوالد المحقق - مد ظله - بالثاني، واستظهر ثبوت الكفارة إذا لم يقصد إلا واحدا منهما (١). ويستظهر منه ثبوت الكفارتين إذا لم يقصدهما، لان كل واحد من الامر النذري يقتضي وفاء خاصا به. وأما الاحتمال الثالث فيوجه: بأن الامر النذري الثاني يقع مؤكدا للامر النذري الاول، فلا داعي إلى قصد الوفاء به ثانيا. والذي هو الاقرب لو سلمنا انعقاد النذر الثاني، هو التخيير بين أن يقصد أحد الامرين، لما مضى من أن التداخل غير جائز إلا بالنص (٢)، كما في الاغسال، فإن قصد أحدهما فلا كفارة، وإلا فعليه واحدة. وقيل: لو قصد أحدهما دون الاخر وفى بأحدهما دون الاخر، وفي ثبوت الكفارة حينئذ إشكال، لاختصاص أدلتها بالحنث غير الصادق في المقام. إلا أن يقال: الحنث مجرد عدم موافقة النذر، وهو حاصل (٣)، انتهى. وغير خفي ما فيه، لان المبنى إن كان كفاية الاتيان بالمنذور، فلا حاجة إلى قصد الوفاء بالنذر كما مر (٤)، وإن كان المبنى اعتبار قصد الامر النذري، وقلنا بصحة التداخل، فلا محالة يتحقق حنث النذر، لان الحنث ليس ترك الطبيعة، بل الحنث تابع لما هو متوجه على الناذر وما في عهدته، وإذا كانت عهدته مشغولة بالامر النذري الذي لا يسقط إلا بالوفاء ١ - العروة الوثقى ٢: ١٧١، كتاب الصوم، فصل في النية، الهامش ١. ٢ - تقدم في الصفحة ٩٤ - ٩٥ و ١٤٦ - ١٤٧. ٣ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢١١. ٤ - تقدم في الصفحة ٥٩.