الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦١
متمكنا من الامتثال إلا بالتداخل، وهو خلاف الاصل، فيصير النذر الاول مانعا عن إمكان انعقاد النذر الثاني، لان النذر الثاني إذا لم يمكن أن يترتب عليه أثره واقتضاؤه، لا يكون صحيحا ونافذا، لان المراد من الصحة والنفوذ إمكان ترتيب الاثار بإمكان امتثال الامر النذري. نعم، إن قلنا: بأنه لا يكون الوفاء بالنذر مورد الامر التأسيسي الشرعي، كما أسلفناه فيما سلف (١)، أو قلنا: بأن النذر ينعقد صحيحا ولو كان أثره التأكيد، كما هو الظاهر من الاكثر (٢)، فينعقد الثاني مطلقا، ويصح النذر عقيب النذر ولو كانا متحدين عنوانا ومعنونا. تتميم: في لزوم قصد التعيين إذا انعقد النذر الثاني بناء على انعقاد النذر الثاني، فهل يكفي نفس طبيعة الصوم، أم لابد من قصدهما معا، أم يكفي قصد واحد منهما؟ ظاهر السيد اليزدي هو الاول (٣)، وهو مناقض لما مر منه في المسألة السابعة (٤)، اللهم إلا أن يكون نظره إلى أنه مع الالتفات إلى النذرين، يتحقق منه قصد الامر النذري طبعا، ولكنه أيضا خلاف ظاهر عباراته، فراجع. ١ - تقدم في الصفحة ٦١ - ٦٢. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٧١، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٩، مهذب الاحكام ١٠: ٢٦. ٣ - العروة الوثقى ٢: ١٧١، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٩. ٤ - العروة الوثقى ٢: ١٧١، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٧.