الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٧
أو وقوع التفصيل بين ما إذا كان النذران مشخصين، وما إذا كان أحدهما كليا، مثلا إذا نذر أن يصوم كل خميس، فاتفق مع اليوم العاشر من رجب المخصوص بالنذر، يقع كل واحد، وأما إذا اختص النذر الاول بالخميس الثاني من رجب فلا، أو غير ذلك من الوجوه والاقوال. لاحد أن يقول: إن مع التوجه إلى وحدة المعنون، لا يتمشى منه قصد النذر التأسيسي المورث للتحميل الزائد عليه، وذلك مثل ما إذا كرر العنوان الواحد، فإنه كما لا معنى لتكرر انعقاد النذر، بل يرجع ذلك طبعا إلى التأكيد، كذلك الامر هنا، وإلا كان يجوز أخذ العناوين الكثيرة، وجعلها متعلق النذر، فإنه إلى المزاح والاستهزاء أقرب من الجد والتحقيق. ومع الغفلة ينعقد النذران، لتمامية الشرائط، بل ينعقد الثاني حتى فيما إذا كان العنوان الثاني عين الاول. نعم، من ناحية الامر بالوفاء بالنذر يتوجه إشكال: وهو أنه لا يتمكن من تأسيس الامر الجديد بالوفاء في اليوم الواحد، فيكون تأكيدا، ويرجع ذلك إلى تداخل المسببات في وجه من أوجه التداخل، والتفصيل في مقام آخر إن شاء الله تعالى (١). أو يقال: بأن الامر النذري يتعدد بتعدد القيود، فلابد من قصدها حين الامتثال. ولأحد أن يقول حسب مبنى الاكثر: إن العناوين الذاتية المتعلقة للنذر، تصير مورد الامر النذري، وإذا كان المنذور واجبا شرعا - كصوم ١ - تحريرات في الاصول ٥: ٨٨.