الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٥
مأخوذا لافادة لزوم تعدد الغسل وإن لم ينوحين الغسل أنه للجنابة أم للجمعة؟ وجوه أقواها حسب نظر العرف والفتوى - هو الاول. ففيما نحن فيه أيضا يلزم تعنون الهيئة وأمر الكفارة بعنوان السبب، وهو الظهار والقتل وغير ذلك. ثم إن قضية ما مر منا اعتبار قصد الاصناف والاشخاص، إلا في صورة كون القيد بلا ملاك، كما إذا كان مأخوذا لاجل حكم العقل بذلك (١)، فإن الاظهر في مثله أنه في مقام الامتثال غير لازم اعتباره، ومن الواضح أن آحاد الصيام في صوم النذر وفي صوم الكفارة خصوصا، غير واجبة، ضرورة أن الواجب عنوان واحد في مثل الكفارات، فمن كان يجب عليه صيام الشهرين المتتابعين، فلا يجب عليه آحاد الصوم، بل يصوم كل يوم، لانه به يتحقق الواجب الوجداني، كما في أجزاء الصلاة، وعليه لا يعتبر قصد الاحاد، والاشخاص. نعم، في مثل النذر خلاف، والمسألة مبنية على ذلك، فإن كان بعد النذر عنوان الوفاء واجبا فلا يتعدد الامر، وإن كان بعد النذر يتعدد الامر حسب تعدد المنذور، فلابد من تعيين ذلك في مقام الامتثال، لما يلزم الاشكال الذي لا مخلص عنه، كما لا يخفى، ومر الايماء إليه (٢). وبالجملة: في مثل نذر الشكر والزجر لما كان - على احتمال - من الاسباب المختلفة بالنوع، يلزم سراية عنوان السبب إلى المسبب، ١ - تقدم في الصفحة ٤٧ - ٤٩. ٢ - تقدم في الصفحة ٦٣ - ٦٤.