الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٦
وجه آخر لبطلان الصوم الاخر في النذر المعين غير خفي: أن اليوم الواحد لا يحتمل إلا الصوم الواحد، فإذن لا حاجة في إبطال الصوم الاخر في اليوم المعين للنذر، إلى إثبات أن الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده، بل يكفي اقتضاؤه عدم الامر بالضد لبطلان الصوم العبادي المتقومة صحته بالامر، كما تحرر في الاصول (١) والفقه (٢). وهذا الوجه أقوى الوجوه لابطال الاطلاقات بالنسبة إلى سائر أقسام الصيام في اليوم المعين للنذر، قضاء لحق امتناع الحكمين الفعليين العرضيين، مع كون المكلف غير قادر إلا على امتثال واحد منهما، ولعل المشهور استندوا إلى مثل ذلك الوجه في اتفاقهم على بطلانه، والله العالم. وتوهم جواز التداخل في مرحلة الامتثال، قضاء لحق المحافظة على الاطلاقات، مندفع بما تحرر في محله (٣): من أنه خلاف القاعدة، لان أنواع الصيام متباينات حسب القيود المأخوذة في متعلق الامر، ولو أمكن ثبوتا تعدد الامر التأسيسي مع وحدة المتعلق، لكان التداخل متعينا، كما إذا ١ - تحريرات في الاصول ٣: ٣٣٧. ٢ - جواهر الكلام ٩: ١٥٥ و ١٥٧ و ١٦١. ٣ - تحريرات في الاصول ٥: ٨٨ - ٨٩.