الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٠
النيابة أم لا؟ وجهان: من أن قصد النيابة لازم، وهي لا تحصل بمجرد قصد ما على المنوب عنه، لانه يصير من قبيل الوكالة، لانها هي إيكال الفعل إلى الغير، مقابل النيابة التي معناها القيام مقام الفاعل. ومن أنه في الامور العبادية قد تعارف عند العقلاء النيابة، وهكذا في الامور العرفية التقربية، كالتقرب إلى السلطان ونحوه، فإذا قصد ما على المنوب عنه ينتزع منه قهرا النيابة، إلا إذا لاحظ قصد الوكالة. فبالجملة: لابد حينئذ من إيجاد متعلق العقد، ولو شك في تحققه لابد من الاحتياط، كما هو الظاهر. المسألة الخامسة: إذا نوى غير المنذور في النذر المعين لو نذر صوم يوم معين فهل يعتبرا لتعيين، أم لا؟ فيه خلاف قد تقدم تفصيله فيما سبق (١). والذي هو المقصود بالبحث هنا ما إذا نوى غيره في اليوم المعين، فقال في العروة: فإن كان مع الغفلة عن النذر صح، وإن كان مع العلم والعمد ففي صحته إشكال (٢). وقال السيد الوالد - مد ظله -: الاقوى هو الصحة (٣). ١ - تقدم في الصفحة ٥٥ وما بعدها. ٢ - العروة الوثقى ٢: ١٧١، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٧. ٣ - العروة الوثقى ٢: ١٧١، كتاب الصوم، فصل في النية، الهامش ٣.