الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٨
نعم، هذا المعنى يحصل بالارتكاز والاجمال، كما أن نية الغير أيضا تحصل بذلك بالضرورة. الجهة الثانية: في عدم تصور اتحاد ما في الذمة في الصوم النيابي لا يتصور الاتحاد، لان الصوم التطوعي يصح من النائب. هذا مع أن النائب عن الغير أعم من كونه أجيرا أو متبرعا، فإنه في الصورة الاولى يمكن توهم أن ما في ذمته واحد، ولكن في الصورة الثانية لا معنى للقيد المزبور كما لا يخفى، فما في العروة (١) غير موافق للظاهر. فرع: في حكم ما لو تردد الصوم بين كونه عن نفسه أو نيابة لو علم باشتغال ذمته بصوم، ولا يعلم أنه له أو نيابة عن الغير، فقيل: يكفيه أن يقصد ما في الذمة (٢)، لانه يرجع إلى قصد النيابة على تقدير كونه نائبا، وهو كاف. وقيل: هو محل إشكال (٣) ولعل نظره إلى أن النية الاجمالية لازمة، وهي غير حاصلة، أو أن النيابة التقديرية لا معنى لها. ومن الممكن أن يقال: بأن النائب الاجير لا يشتغل ذمته بالصوم رأسا، بل يجب عليه الوفاء بعقد الاجارة مثلا، أو يجب عليه القضاء عن ١ - العروة الوثقى ٢: ١٧٠، كتاب الصوم، فصل في النية، المسألة ٥. ٢ - نفس المصدر. ٣ - العروة الوثقى ٢: ١٧٠، كتاب الصوم، فصل في النية، الهامش ٦.