الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٤
والمشركين، كما أوضحناه بالشواهد في الاصول (١). وتلك المخترعات المعلومة عند الناس في تلك الازمنة، صارت مورد الامر في الاسلام، فما كان في ذلك الزمان عند عرف الناس غير داخل في تلك الطبائع، فهو خارج عن تلك الماهية، وما كان في ابتداء تشريع الصوم عند الاطلاق مورد نظر عرف المتشرعة، وينوون تركه حال الصوم، فهو مورد نظر الشرع، ويكون حقيقة الصوم قائمة بها، إلا إذا تصرف الشرع بخلافه وإخراجه، كما هو تخيل في مثل الكلام. وقد مضى أنا قد استفدنا من الكتاب، أن الصوم في صدر الاسلام كان هو الامساك عن الاكل والشرب والجماع، ثم الشرع أضاف الامور الاخر إليه (٢)، وتلك الامور كزيادات الصلاة، وليست ركنا، أي إذا قصد الامساك عنها واتفق ترك الاخريات، صح صومه وإن لم يكن ملتفتا إليها رأسا. وبالجملة: هذا هو مبنى المسألة. ولك الاشكال فيها صغرويا بدعوى: أن المفطر الكذائي أيضا كان معهودا في تلك الازمنة. وغير خفي: أن المقصود ليس حصر حقيقة الصوم بتلك الاشياء، بل المقصود دعوى دخالة تلك الاشياء في تلك الماهية عند العرف الخاص والمتشرعة، في ذلك الزمان والعصر. وبعبارة اخرى: عندهم حقيقة الصوم هو الامساك عن تلك الامور، ١ - تحريرات في الاصول ١: ١٨٣ وما بعدها. ٢ - تقدم في الصفحة ١٣ - ١٤.