الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣
بعض التفاسير أن أولهم آدم (١)، كما أن هذا هو الظاهر من الاية الكريمة: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون). ثم إن الظاهر المتراءى من الايات الشريفة مما تعرضت لبعض حدودها، أن الاكل والشرب والجماع، كانت مما يترك في أيام الصيام قبل الاسلام، فقال: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) (٢). فإنه يستشم منه أن الامر كان على الاجتناب عنه في جميع المدة المفروضة له، وإلا لم يكن يمنع عنه، فالتحليل في موقف التحريم والمنع. وقال: (كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل) (٣). فإن من ذلك يعلم: أن ترك الاكل والشرب من الامور الاولية المعتبرة فيه، وكانوا يتركون الاكل من نصف الليل إلى نصف النهار، كما عرفت من الاقرب (٤) فأمر بالاكل والشرب إلى الفجر، وأمر بإتمام الصيام إلى الليل، فأسقط ساعات من الاول، وأضاف ساعات إلى الاخر، فافهم وتدبر. ثم إن من التذكرة يظهر: أن الممسك عنه كان الاكل والشرب قيل: كان في بدو الاسلام أن يمسك بعد صلاة العشاء الاخرة، أو ينام إلى أن ١ - تفسير الصافي ١: ٢٠٠. ٢ - البقرة (٢): ١٨٧. ٣ - البقرة (٢): ١٨٧. ٤ - تقدم في الصفحة ١١.