الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٥
رمضان من غير اعتبار عنوان القضاء ولا العنوان المضاد له يكفي. قلت: لا شبهة في أنه لابد من الالتفات إلى التدارك، ولا يكفي الصوم الاستئنافي والابتدائي عنه. نعم لا يلزم اعتبار عنوان القضاء إذا كان بالمعنى الاخر. ولو كانت ذمته مشغولة بصوم الكفارة، أو قلنا: بصحة الصوم التطوعي مطلقا، فلا يكفي نية العنوان العام، بل لابد من النظر إلى ما ينطبق عليه. فبالجملة: هذه العناوين المأخوذة في متعلق الاوامر - حتى عنوان الصوم والصلاة وعناوين الظهرية والعصرية والكفارة وغيرها - ليست معتبرة بمفاهيمها الاسمية، ولا معتبرة بالتفصيل، بل كل ذلك قابل للتحصيل بالعناوين الاخر التي يمتاز بها المأتي به، حتى يسقط به أحد الاوامر المتوجة إليه، فلو صلى في أول الوقت بنية ما هو المشروع عليه بالامر الحادث في هذا الزمان، صحت صلاته، وهكذا. تذنيب: المناقشة في كلام السيد اليزدي (قدس سره) قد تبين إلى هنا ما في كلام السيد اليزدي (قدس سره) فإنه في ابتداء عبارته نفي اعتبارهما وقال: بل لو نوى شيئا منها في محل الاخر صح (١) انتهى، وأنت قد عرفت منا إمكان إتيان الصوم غير المشروع، فإذا كان من قصده الصوم المشروع فعلا، فهذا يعد من القصد الاجمالي إلى الاداء أو القضاء، فلا يتم ما أفاده (قدس سره). ١ - العروة الوثقى ٢: ١٦٨، كتاب الصوم، فصل في النية.