الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٢
وإذا كان في ذلك الوقت ذمته مشغولة بالامر الاخر، فلابد عقلا من اعتبار قيد في الطبيعة، حتى يعقل تعدد الامر التأسيسي بالنسبة إلى طبيعة الصوم الواحد، والصلاة الواحدة، وإلا فيصير أحد الامرين تأكيدا للامر الاخر، فإذا دخل الوقت، وتوجه إليه الامر الاخر، فلابد وأن يكون متعلق هذا الاخر غير المتعلق بالاول وحينئذ القيد المميز والمكثر للطبيعة هي الادائية والقضائية، فينوي أحدهما دون الاخر، حتى يسقط أمره. ولكن بحسب العقل لا يعتبر هذان القيدان في مقام الامتثال، لان القيد المأخوذ عقلا، لا يكون إلا لاجل إمكان الايجابين بالنسبة إلى الواحد الطبيعي، فلو صدر منه الفعلان المتشابهان خارجا، يلزم سقوط الامرين. ولكن لما كان الاجزاء في هذه المواقف قهريا، فيلزم الاشكال الاخر: وهو أن المأتي به بدون الامتياز، هل يجزئ عن الامرين؟ وهو خلاف الفرض، فلابد وأن يجزئ عن أحدهما، وهو يستلزم الترجيح بلا مرجح، فلذلك بالمراجعة إلى الادلة تنحل هذه المعضلة، بأن المأمور به بالامر الحادث في هذا الزمان لا لون له، والمأمور به بالامر السابق لونه عنوان القضاء كما في الادلة، فإذا أتى بالظهر بقصد امتثال الامر - غفلة عن القضاء واللاقضاء - يسقط أمره، ولا يسقط أمر القضاء إلا بالنية والاشارة، ولا نعني من اعتبار قصد القضاء إلا ذلك، لان معنى القضاء هو تدارك ما فات، فلابد من الاشارة إلى أن المأتي به تدارك لما فات، وليس استئنافا للعمل، مشروعا كان، أو غير مشروع. ولاجل ذلك لا فرق في لزوم هذا النحو من القصد بالنسبة إلى