الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٨
تعدد الامر التأسيسي، غير ممكن كما مر تفصيله (١)، فاعتبار قصد التعيين - باعتبار أخذ الخصوصية الزائدة في المأمور به تشريعا - لازم. قلت: ما اشير إليه أخيرا حق لا مرية فيه، وما اومئ إليه في ابتداء الكلام محل المناقشة والاشكال، ضرورة أن أخذ قيد الرمضانية في المأمور به، يحتاج إلى العناية الزائدة على هذا المقدار. مثلا: إذا نذرنا صوم يوم الجمعة، فهو لا يورث إلا لزوم الامساك في تلك القطعة من الزمان، بخلاف ما إذا نذرنا صوم الوصال، فإنه لا يتحقق بمجرد الامساك المنتهي إلى الوصال تكوينا، من غير قصده. ومر أن الصيام وغيره من العناوين المضافة إلى الازمان، لا يفيد إلا لزوم تحققها في ذلك الزمان، فإن كان الزمان قابلا للاشتراك، فلابد من أخذ الزمان قيدا في المأمور به، وإلا فلا، وإن كان القيد المزبور دخيلا في الملاك، فلابد من تحصيله على الاطلاق، وإلا فلا. فعلى هذا، دلالة الكتاب الشريف على تقيد المأمور به بالامر الصيامي في شهر رمضان، ممنوعة، ولا سيما بعد انضمام الادلة المذكورة سابقا إليه، المنافية لاعتبار القيد المزبور، فافهم وتدبر. ١ - نفس المصدر.