الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٣
والقيد والخصوصية، فإن نهى عنهما فيلزم البطلان. وإن كان عن المطلق فكذا، لعدم الوجود الاستقلالي للقيد. وإن نهى عن القيد فلا يلزم بطلان المطلق، إذا كان مورد الامر مع قطع النظر عن القيد والنهي الوارد فيه، كما نحن فيه. فعليه يصح الصوم ولو صح المبنى، فتأمل، وقد مضى وجهه (١). ومما ذكرناه إلى هنا مع رعاية الايجاز، يتبين لك مواقف الضعف في كلام القوم واستدلالاتهم، وهي غير قابلة للحصر إلا في كتاب على حدة، والامر بعد ذلك موكول إليك، وهو سهل جدا. وغير خفي: أن مع فرض كون الامر الرمضاني متعلقا بمطلق الصوم القربي، فلابد وأن لا يسري النهي عن القيد في الصوم الاخر إلى المطلق، وإلا لو سرى نهيه إلى المطلق يشمل نفسه، ويكون هو أيضا مورد النهي، كما هو الظاهر. والذي هو التحقيق: أن في هذا الموقف ومع هذا الفرض، لابد من الالتزام بصحة الصوم الاخر في شهر رمضان حسب الصناعة، فيسقط سائر المباحث المتوهمة، فلا تخلط. ١ - تقدم في الصفحة ٩٠.