الصوم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠١
من قصد الخصوصية لاجزاء أمره، ولا يكفي قصد الخصوصية الاخرى ولو كان جهلا بها، كما هو الظاهر، وإن كان المفروض في رمضان هو الصوم المطلق، فلابد وأن يكتفي بما قصده ولو كان عن علم وعمد. اللهم إلا أن يقال: بأن في صورة العلم لا يتمكن من قصد التقرب، وفي صورة الجهل والنسيان يتمكن من التقرب (١)، وإذا كان الصوم الواجب في رمضان بلا لون، فهو قد أتى به تقربا منه تعالى، ولاجله التزموا بالتفصيل في المسألة. وربما يشكل: بأن قصد التقرب ليس إلا الانبعاث عن بعث المولى، فإنه هو الموجب للتقرب ليس إلا، وهذا فرع العلم بالامر أو احتماله، فإن كان قد نوى جزما النوع الاخر فلا مقرب، وإن كان قد نوى النوع الاخر احتمالا، لعدم الاطلاع على ما هو حقيقة الحال، فكان جاهلا، وترددت نيته، فقصد إن كان رمضان فرمضان، وإلا فكفارة كذا مثلا، فهو يصح على ما تحرر في الاصول، من صحة التقرب بالامر المحتمل. وفيه: أن قضية ما تحرر في محله أن التقرب لا يتقوم بالامر (٢)، ويصح بلا أمر، ويتمكن العبد حتى من التقرب بالامر الغيري، وبكل عنوان حسن عنده، فإذا قصد النوع الاخر فهو وإن كان باطلا، ولكنه قد قصد التقرب بالصوم، وهو ينطبق عليه المأمور به في شهر رمضان، فيصح عنه، ويحسب رمضان. ١ - مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٠٢. ٢ - تحريرات في الاصول ٢: ١١٠ - ١١٢.