الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٧ - (الرابع) الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة
معاوية بن وهب [١] و هو قوله (عليه السلام) فيها «الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين».
و تقدم أيضا
في صحيحة عمر بن يزيد [٢] قال: «و ليقعد قعدة بين الخطبتين».
و تقدم
في موثقة سماعة [٣] بعد ذكر الخطبة الأولى قال (عليه السلام) «ثم يجلس ثم يقوم فيحمد اللّٰه تعالى».
و في صحيحة محمد بن مسلم المروية في الكافي في خطبة يوم الجمعة عن الباقر (عليه السلام) [٤] قال بعد ذكر الخطبة الأولى بطولها «ثم اقرأ سورة من القرآن و ادع ربك و صل على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و ادع للمؤمنين و المؤمنات ثم تجلس قدر ما تمكن هنيهة ثم تقوم فتقول الحمد لله».
ثم ساق الخطبة الثانية.
و في صحيحة محمد بن النعمان أو غيره المروية في الكافي عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] انه ذكر خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمعة «الحمد لله أهل الحمد. ثم ساق الخطبة الى أن قال: ثم جلس قليلا ثم قام فقال الحمد لله».
ثم ساق الخطبة الثانية.
و في معناها
ما رواه في الفقيه من خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) [٦] و فيها بعد ذكر الخطبة الاولى «ثم يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم فيقول الحمد لله. الى آخر الخطبة».
و هذه الأخبار و نحوها ما بين ما تضمن حكاية فعلهم (عليهم السلام) ذلك و ما بين ما تضمن الأمر باللام و ما تضمن الأمر بالجملة الفعلية و هو ظاهر في الوجوب و اشتمال الأخبار على بعض المندوبات لا يقدح في الدلالة لأن ما قام الدليل على استحبابه يجب ارتكاز التجوز في الأمر به و ما لم يقم على استحبابه دليل فيجب حمل الأمر به على ظاهره من الوجوب و به يتم المطلوب.
و اما ما ذكره المحقق في المعتبر من ما يؤذن بتردده في المقام- حيث قال:
و هل الجلسة بين الخطبتين واجبة؟ فيه تردد، وجه الوجوب فعل النبي و الأئمة
[١] ص ٨٤.
[٢] ص ٨٤.
[٣] ص ٨٣.
[٤] الوسائل الباب ٢٥ من صلاة الجمعة.
[٥] روضة الكافي ص ١٧٣ و في الوافي باب خطبة صلاة الجمعة.
[٦] الوسائل الباب ٢٥ من صلاة الجمعة.