الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٣ - المقام الثاني- بالنسبة إلى التسليم
بإجماع الفرقة، و نقل عن العامة التسليم على اختلافهم في كونه فرضا أو سنة [١] و قال ابن الجنيد: و لا يستحب التسليم فيها فان سلم الإمام فواحدة عن يمينه. و هذا يدل على شرعيته للإمام و عدم استحبابه لغيره أو على جوازه للإمام من غير استحباب بخلاف غيره. و احتج المرتضى بعد الإجماع بأن مبناها على التخفيف و لهذا حذف فيها الركوع و السجود فغير منكر ان يحذف التسليم. و قال ابن ابى عقيل لا تسليم لان التسليم في الصلاة التي فيها الركوع و السجود و لذلك لا تسليم في صلاة الخوف التي ليس فيها ركوع و لا سجود. لنا على عدمه في الجملة إطباق الأصحاب على تركه علما و عملا،
و خبر الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [٢] «ليس في الصلاة على الميت تسليم».
و عن الحلبي بطريق آخر و عن زرارة عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) [٣] «ليس في الصلاة على الميت تسليم».
و عن إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا (عليه السلام) [٤] «لا سلام فيها».
و في خبر أم سلمة [٥] «ثم كبر و انصرف».
و لم يذكر التسليم، و كذا في أكثر الأخبار، و قد أورد في التهذيب التسليم في أربعة أخبار:
مضمر سماعة [٦] «فإذا فرغت سلمت عن يمينك».
و هو يعطى التسليم مطلقا، و خبر
الحسن بن أحمد المنقري عن يونس عن الصادق (عليه السلام) [٧] «و الخامسة يسلم و يقف مقدار ما بين التكبيرتين و لا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه».
و خبر عمار عن الصادق (عليه السلام) [٨] «سئل عن ميت صلى عليه فلما سلم الإمام فإذا الميت
[١] في المغني ج ٢ ص ٤٩١ «اختار القاضي ان المستحب تسليمتان و تسليمة واحدة تجزئ و به قال الشافعي و أصحاب الرأي قياسا على سائر الصلوات» و في ص ٤٩٢ قال:
«الواجب في صلاة الجنازة النية و التكبيرات و القيام و قراءة الفاتحة و الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله) و ادنى دعاء للميت و تسليمة واحدة» و في بداية المجتهد لابن رشد ج ١ ص ٢١٦ «الجمهور على ان التسليم واحد و سبب الخلاف في الواحدة و الاثنتين هو اختلافهم في التسليم في الصلاة المكتوبة فمن قال بالواحدة هناك قال به هنا و من قال بالاثنتين قال به هنا».
[٢] الوسائل الباب ٩ من صلاة الجنازة.
[٣] الوسائل الباب ٩ من صلاة الجنازة.
[٤] الوسائل الباب ٩ من صلاة الجنازة.
[٥] ص ٤٠٢.
[٦] ص ٤٠٧.
[٧] ص ٤٠٩.
[٨] ص ٤٢٥.