الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٤ - استحباب الدعاء له عقيب الرابعة ان كان مؤمنا و عليه ان كان مخالفا
ربنا اغفر لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ الْجَحِيمِ. الى آخر الآيتين» [١].
و المراد بالذي لا يعرف يعنى مذهبه كما سيأتي التصريح به في الخبر الآتي. و الآية الثانية هكذا «رَبَّنٰا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنّٰاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ أَزْوٰاجِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
و ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) [٢] انه قال: «الصلاة على المستضعف و الذي لا يعرف مذهبه: يصلى على النبي (صلى الله عليه و آله) و يدعو للمؤمنين و المؤمنات و يقول: اللهم فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ الْجَحِيمِ».
و ما رواه في الكافي في الصحيح عن عمر بن أذينة عن الفضل بن يسار عن ابى جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «إذا صليت على المؤمن فادع له و اجتهد له في الدعاء و ان كان واقفا مستضعفا فكبر و قل: اللهم اغفر لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ الْجَحِيمِ».
و الظاهر ان المراد بقوله «واقفا» أى متحيرا في دينه، و هو يرجع الى المستضعف بالمعنى الذي قدمنا دلالة الآية عليه و تفسيرها به. و اما الحمل على الوقف على أحد الأئمة (عليهم السلام) فبعيد، و أبعد منه ما وقع من تبديل لفظ «واقفا» ب «منافقا» كما وقع في كلام بعض أصحابنا.
و ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن و في الفقيه في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «ان كان مستضعفا فقل: اللهم اغفر لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ الْجَحِيمِ، و إذا كنت لا تدري ما حاله فقل: اللهم ان كان يحب الخير و أهله فاغفر له و ارحمه و تجاوز عنه، و ان كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية».
[١] سورة المؤمن الآية ٧ و ٨. و الآية الأولى «رَبَّنٰا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ.».
[٢] الوسائل الباب ٣ من صلاة الجنازة.
[٣] الوسائل الباب ٣ من صلاة الجنازة.
[٤] الوسائل الباب ٣ من صلاة الجنازة.