الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩١ - (المورد الثاني) ما تشتمل عليه الخطبتان
خاصة؟ و على الثاني أعني الآية التامة الفائدة فهل هي فيهما أو في الأولى خاصة؟
(الرابع)- هل تجب الشهادة لمحمد (صلى اللّٰه عليه و آله) بالرسالة في الأولى كما هو ظاهر المرتضى أم لا؟ (الخامس)- هل يجب الاستغفار و الدعاء لأئمة المسلمين كما هو ظاهر المرتضى أيضا أم لا؟ هذا ما وصل إلينا من كلام متقدمي الأصحاب في الباب.
و الواجب الرجوع الى الأخبار إلا ان الظاهر انه ليس في شيء منها تصريح بأقل الواجب كما وقع في عبائر الأصحاب بحيث لا يجزئ ما دونه.
و كيف كان فمن تلك الأخبار
موثقة سماعة [١] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) ينبغي للإمام الذي يخطب الناس يوم الجمعة ان يلبس عمامة في الشتاء و الصيف و يتردى ببرد يمني أو عدني و يخطب و هو قائم: يحمد اللّٰه و يثنى عليه ثم يوصي بتقوى اللّٰه و يقرأ سورة من القرآن قصيرة ثم يجلس ثم يقوم فيحمد اللّٰه و يثنى عليه ثم يصلى على محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و على أئمة المسلمين (عليهم السلام) و يستغفر اللّٰه للمؤمنين و المؤمنات فإذا فرغ من هذا أقام المؤذن فصلى بالناس ركعتين. الحديث».
و منها-
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي [٢] في الصحيح عن محمد بن مسلم «ان أبا جعفر (عليه السلام) خطب خطبتين في الجمعة، ثم نقلهما بتمامهما، و الاولى منهما قد اشتملت على حمد اللّٰه و الشهادتين و الصلاة على النبي و آله (صلى اللّٰه عليه و آله) و الوعظ، قال ثم اقرأ سورة من القرآن و ادع ربك و صل على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و ادع للمؤمنين و المؤمنات ثم تجلس. و تضمنت الثانية الحمد و الشهادتين و الوعظ و الصلاة على محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) بقوله اللّهمّ صل على محمد عبدك و رسولك سيد المرسلين و امام المتقين و رسول رب العالمين. قال: ثم تقول اللّهمّ صلى على أمير المؤمنين و وصى رسول رب العالمين، ثم تسمى الأئمة (عليهم السلام) حتى تنتهي إلى صاحبك، ثم تقول اللهم افتح له فتحا يسيرا و انصره نصرا عزيزا اللّهمّ أظهر به دينك و سنة نبيك حتى
[١] الوسائل الباب ٢٤ و ٢٥ من صلاة الجمعة.
[٢] ج ١ ص ١١٧ و في الوسائل الباب ٢٥ من صلاة الجمعة.