الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - (الأول) التقديم على الصلاة
و هو لا يتعظ بها و قد أحدث ما أحدث فلما رأى ذلك قدم الخطبتين على الصلاة».
و قال المحدث الكاشاني في الوافي بعد نقل هذا الخبر: كذا وجدنا الحديث في نسخ الفقيه و كأنه قد وقعت لفظة الجمعة مكان لفظة العيد سهوا ثم صار ذلك سببا لا يراد الصدوق الحديث في باب الجمعة و زعمه وروده فيه كما يظهر من بعض تصانيفه الأخر، و ذلك لما ثبت و تقرر ان الخطبة في الجمعة قبل الصلاة و هذا من ما لم يختلف فيه أحد في ما أظن و قد مضت الأخبار في ذلك. و أيضا انما ورد حديث عثمان في العيدين كما مر في هذا الباب مرتين. انتهى.
و كيف كان فما ذكره الصدوق و هم صرف و غفلة محضة عن تدبر الأخبار المستفيضة بتقديمهما في صلاة الجمعة.
و منها زيادة على الروايتين المتقدمتين
ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم [١] قال: «سألته عن الجمعة فقال أذان و اقامة يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب و لا يصلى الناس ما دام الامام على المنبر ثم يقعد الامام على المنبر قدر ما يقرأ قل هو اللّٰه أحد ثم يقوم فيفتتح خطبته ثم ينزل فيصلي بالناس ثم يقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة و في الثانية بالمنافقين».
و ما روياه أيضا في الموثق عن سماعة [٢] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) ينبغي للإمام الذي يخطب الناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء و الصيف و يتردى ببرد يمني أو عدني و يخطب و هو قائم: يحمد اللّٰه و يثنى عليه ثم يوصي بتقوى اللّٰه و يقرأ سورة من القرآن قصيرة ثم يجلس ثم يقوم فيحمد اللّٰه و يثنى عليه و يصلى على محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و على أئمة المسلمين (عليهم السلام) و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات، فإذا فرغ من هذا قام المؤذن فأقام فصلى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى بسورة الجمعة و في الثانية بسورة المنافقين».
[١] الوسائل الباب ٦ و ٢٥ من صلاة الجمعة.
[٢] الوسائل الباب ٢٤ و ٢٥ من صلاة الجمعة.